المشاركات

المرأة التي جسدها يشبه زجاجة الكوكاكولا.

هذا الصباح وقفت أمام المرآة للمرة الأولى، رحت أربت على جسدي وأهدهده، أحاوطه بزراعين قويتين كأنك هنا، عندها انفتأ كتفي كفستان قديم وبالٍ، واندلع فيه حريق. جسدي يعاقبني على توقي ووحدتي، جسدي الذي لم تخزه نحلة أو خطى حافياً فوق النار. يتساقط شعري بغزارة، وجسدي يجف وينده عليك في كل اتجاه. هل تسمعني يا حبيبي؟! الوسادات خشب، والأغطية من جليد، والنوم يمتلئ بالقيح والحسرة. هل تسمعني يا حبيبي؟!  عقلي يدور كأرجوحة كبيرة وعالية جدا. وبينما يشدني الخوف من ساقي تتقلص أحشائي وتُعتصر عيني لأنك لن تتلقفني بين زراعيك حين أنزل منها ويعميني الدوار. عقلي غاضب وحزين. لسنوات أهلكه الجنون كما الفرح. كأن رأسي مفتوح. قصتنا مبتورة كساق قضمها السكري. ولسانانا يشربان الصمت من العطش. ماذا لو يا حبيبي؟! ماذا لو رفعت سنواتي العجاف وضربت بها عرض الحائط؟!  قلبي يتناول صبري على مهل، يمضع بأضراسه لحم الأمنيات القاسي، ويطحن حبوب عمري بتلذذ. قلبي ملول، متكبر وملاوع، كيف كنت لتروضه حينها؟، كيف روضته الآن بعد كل تلك السنوات؟، النسيان كنز لا نعرف كيف نفك طلاسمه، والتغافل بئر جاف سيدق عنقينا معاً، والوحدة ...

Guess who's back!

I can feel it approaching. Hello dear misery.

عيون واسعة ترى العالم (2)

أو حكاية عجوز تحاول اللحاق بصداقة شاعرها المفضل* الشاب الذي يكتب كثيرا عن الموت ويصدمه انعكاس نظارته في المرآة (2) إنها ليلة سيئة مرة أخرى وسيمكنك بعد فترة أن تميز الأمر. أنا drama queen هناك خفافيش تتخبط في أمعائي تحارب  لتبدأ رحلتها حتى يبدأ أعلى زراعي في التآكل. ويبدو الألم من الأشياء الأكثر أصالة التي مُنحتها في هذه الحياة! حسنا.. علي أن أحذف الكثير من الأشياء قبل الإرسال. امممم ماذا كنا نقول؟ أه الموت.. انظر هنا، وهنا، انظر هنا أيضا. ها؟ ليس مخيفا جدا أليس كذلك؟! ارتديته أربع مرات، عبرت به ثلاث شوارع ومدرسة ابتدائية وملعب ترابي كبير قبل أن تكشفني أختي. سحبتني من يدي ووضعتني في سرير ابنتها. قدت قميصي ونظفت الفوضى التي أملؤها، غرفت الماء بكفيها الحبيبتين وأغرقت كلي كثيرا كثيرا كفاكهة نبتت في الرمل ثم تركتني أجف بجوار النافذة كمصفاة من الصوف وعندما عادت بدأت تحشو قلبي بالسحب وصدري بغزل البنات وتتمتم " الآن تصيرين حلوة وطرية، الآن تصيرين حلوة وطرية" .. أفرح.. الآن أصير بلا عيب واضح أو عطب ملحوظ.. سمراء وطرية وصاخبة. أن تكون مدينًا لأحد بشيء، بأي شيء لي...

عيون واسعة ترى العالم.

عيون واسعة ترى العالم أو حكاية عجوز تحاول اللحاق بصداقة شاعرها المفضل* الشاب الذي يكتب كثيرا عن الموت ويصدمه انعكاس نظارته في المرآة عرفتُ الكثير من النساء. عرفت نساء عجنّ للحياة، وعرفت نساء نذرن للموت، عرفت نساء اتشحن بالإيمان كشال من الإسمنت وعرفت نساء تحممن بالكيروسين تحت ضوء القمر. عرفت من الأبناء أكثر من قدرة جسدي اليابس على الإنبات أو قدرة عقلي المتقيح على التربية، عرفت من الأهل أكثر من قدرة ظهري على التحمل، وأكبر من قدرة أصابعي على الرسم. عرفت امرأة وهبت نفسها للذكرى، طهت عمرها كاملا في وجبة واحدة وحين مر حبيبها أخيرًا بدا أكثر مللًا من أن يلوك خبزها الذي قدده  السهر والانتظار. وعرفت امرأة أطعمت قلبها لكل من عرفتهم علها تتعلم كيف تحب نفسها يوما واحدا. عرفت اليأس. عندما تولد بجسد يابس كورقة بردي، متشقق كمزهرية من الخزف أعيد ترميمها - تعلم كيف تقوم بوظيفتها لكنها لن تكون كالآخرين أبدا، الموت سيشبه المخلص في ليالي التعب لذا ستتربى مع فكرة وجوده، يكبر معك كأخ متسلط يختار لك ما تلبسه أو أخت كبرى لئيمة فتلعق المر كل ليلة لأن أختك الكبرى تذكرك كل لحظة بطبق الجيران الذي...

هندباء تفقد عقلها في الريح/ أندريا جيبسون*

خبير التغذية  أخبرني أن علي أكل الخضروات الجذرية. أنني إن أستطعت أكل 13 حبة لفت يوميا ستنمو لي جذور وتثبتني بالأرض. وحينها لن يمكن لرأسي التحليق بعيدا حيث العتمة. العرافة قالت أن بقلبي ثقلا أكبر مما يحتمل وأنه مقابل عشرين دولارًا ستخبرني بما علي فعله. وعندما منحتها العشرين دولارًا. قالت: توقفي عن القلق يا عزيزتي. ستجدين رجلًا جيدًا عما قريب. معالجي النفسي الأول قال أن علي قضاء ثلاث ساعات يوميًا في خزانة مظلمة أن أغلق عيني وأذني حاولت مرة لكنني لم أستطع التوقف عن التفكير كم كونه مثليًا أن أتخفى داخل خزانة. مدرب اليوجا قال أن أمدد كل شيء سوا الحقيقة. أن أركز على الزفير وكم أن كل شخص يمكنه أن يجد السعادة عندما يهتم أكثر بما باستطاعته منحه عوضا عما يمكنه الحصول عليه. الصيدلي قال: كلونوبين، لاميكتال، ليثيوم، زاناكس.. الطبيب قال: يمكن لمضاد ذهان أن يساعدني على نسيان ما قالته الصدمة. الصدمة قالت: لا تكتب هذه القصيدة. لا أحد يرغب في سماع نحيب الحزن داخل عظامك. عظامي قالت: تايلر كليمنتي عندما قفز من أعلى جسر جورج واشنطن ليستقر في أعماق نهر هدسون كان يظن أنه وحيد تمامًا...

لأننا عدنا لاستخدم الفيسبوك في إخماد حرائق آخر الليل

العالم بائع متجول العالم بائع متجول فقد كيس نقوده يفرغ جواله من بضاعته مرة بعد أخرى. من كل شيء مرة بعد أخرى ويفكر أين فقده وبينما يبدأ الناس في التجمع حوله وبذهن غائب ومشغول يروج لبضاعته. بذهن غائب ومشغول: هل تريد حلوى! .. اممممم لدي عصا ستعجبك. هل تريد كتابا.. سأعطيك بندقية لا تخيب! ها.. تريدين حبيبيا؟ سأعطيك زوجا وأبناء! يخطف الثمن من يدي ويضعهم أمامي. أبتعد فيتبعوني أنظر له من خلف ظهري لكنني أريد حبيبي. لا يبالي بي بعدما دفعت الثمن وينشغل ببضاعته أحملهم على ظهري وأسير أسير.. بذهن غائب ومشغول

Home made therapy aka هاتمسك السلك عريان.

علينا أن نعتذر لمن نخذلهم.. أن نأسف على ما نكونه.. أن نغسل المسافة بالكثير من المبيضات، إزالة بقع قلة الحيلة وإصفرار الإرهاق أو نصنع لهم طوفا متين من أخشاب التململ وأحبال الفرص ثم نراقف من مكاننا على شاطئ التضاؤل كيف يبتعدون ببطء وملل.. ببطء وملل حتى نختفي