المشاركات

أكتب خطابا لصديقك الفرنسي تدعوه لزيارة مصر. .

وبينما أنت تحضر ورشة (ومش مدي خوانة) يحدث أن يطلب منك كتابة (جواب) من جسمك لك.  -أيوة؟! "بصوت اللمبي"  ....  الألم حقيقي.. وإن كنت أعرف الكثير عنكِ – وأنا أعرف الكثير فعلا- لقلتها مرارا. الألم حقيقي يا إيمان. لا يهم عدد الأقنعة التي ترتدينها فوق بعضها حتى لا يبقى أي شيء حقيقي منك ظاهرا للآخرين. أعرف أقنعتك كلها. لديكِ دمائي الجافة وخصلات شعر وكشطات جلد تخصني على كل واحد منها.  أعرف سبب كل رضة وكل تورم. ومن أين يخرج الوحش. وأن أكثر الأشياء رعبا هي التي تهمسين بها لنفسك مرة بعد أخرى ويتداخل صداها كفحيح. وأعرف كل الحيل. تواطأنا على تقييفها معا. بالتجربة والنتائج. خبرتنا كونناها سويا،  يدك في يدي.. يدي في يدك، يدي في يدي. وحلقنا مشروخ.  لذلك كلما بكيتي ليلا حين لا تقدرين على رؤية بارقة ظلمة عادية، أو حين تتشككين في الأصوات داخل رأسك أنبش عن أي قوة داخلي وأمد يدك اليمنى نحو منزلق كتفك الأيسر وأربت عليه، أو حتى أحاول. الألم حقيقي، العمر قنبلة موقوتة لكنه يحمل عدادا. الأمس، كل أمس مرآة توضع على حائطك، كلما عبرتي ردهة رأيتي الألم كله مرة واحدة، منعك...

things I forget to tell you (1)

يا عزيز عيني

تاررا

صورة
منذ فترة لا أتذكر كم بالضبط اصطدمت بهذا المقطع. عند الثانية ١٢ تقريبا وجدتها أخيرا.. الإبرة في كومة القش! كان  رأسي يشتعل من الحماسة. وجدتها أخيرا. لا لابد أنها الحياة الحلوة التي يحكون عنها. خاصتي!، نعم هي لا شك. يلقيها هكذا كسر بقى خافيا لقرون حتى انطفأت الرغبة في البوح به. ألقاه كأنه لا يبالي فاهتاج أمامه في الماء، حتى أنه يمكنك أن تلاحظ ضربة ذيله الأخيرة في حنجرته قبل التفلت للأبد. نعم.. بالضبط.. عند الثانية العشرين تماما.   ينفثئ قلبي كلما سمعتها ككرة من العجين، أكررها فتتجمع المياه في البئرين، لتكفي العالم، وأنه لم يكن هناك حاجة للألوان منذ البداية إذن.  كلما حبستها داخلي وجدت قلبي معلقا من عنقوده كهدال، يتبادل تحته كل عشاق العالم القبلات، ويمور دمي عند شاطئ أخيرا.  لو كانت هذه الـ "تاررا" مدينة أريد أن أعيش فيها، لو كانت شارعا أريد أن أمضي فيه حياتي كلها، لا أخرج منه أبدا. لو كانت وجبة ساخنة لصنعت منها آلاف الأطباق ووزعتها على الجميع، لو كانت سيدة لأخذت جلدها وارتديته كلما هاجمتني الكآبة، لا لو كانت امرأة لأمسكت يديها بين يدي ونظرت عمي...

وكانت ذراعاها قويتين

أريد شاهدا على قبري، بوجه مبتسم وعبارة تقول: "كانت تظن أنها تعرف كيف تحرك نفسها، غير أنها كانت أكثر تعقيدا من القدرة على الطي والحمل على الساعدين. لذلك فهي تموت في  أول النهار، وتموت في أول الليل، وبينهما.. تدفع شاهد القبر أمامها كي لا تنسى."

لقد بدأنا نعرف و نفكِّر و نتألَّم بشكل حسن*

كيف يمكن لامرأة أن تخبر رجلا أنها خائفة وجريحة بلغة لا يخطئ فهمها؟! أو أن "مثلا" استيقاظها كل صباح في هذا العالم يقتلها؟! "أحمل عقلي وأقلبه بين كفي كحجارة مستعرة." "المحبة الزائدة تشبه السيجارة الأولى، أن تكبت قنبلة من الشوك في صدرك، وتدعو ألا  تنفضح مراهقتك" " عشرة إطارات مطاطية تشتعل الآن في قلبي، وعلي الخروج للسوق، الكمامات رائجة الآن ، يا لحظي! " " ذكرني ماذا كنت أقول"  أو "ارفع رأسي فوق ركبتيك. هدهدها كمولود مبتسر، انزع الشوك عن جبيني واحكِ لي حكاية لا تخصنا في شيء. في العالم حكايا غيرنا، وبعضها سعيد أيضا." * رياض الصالح الحسين

You failed me, big time.

أحيانا يكون من الصعب التفرقة بين أن تكون قويا لأجل شيء/ شخص ما وبين أن تخذله. هذه المرة لم يكن ذلك صعبا جدا.

تاجر سمح يضبط ميزانه ويبتسم

خطر لي أن كتابة نص بعد كل جلسة ثم نسيان كل شيء بشأنه سيكون أمرا مسليا بعد أسبوعين من الآن.  أود أن أقول أنني أود لو أنني لا أشعر بشيء الآن. وسيبدو ذلك محزنا بعد أسبوعين.  نقطة في هرم متكسر. كلنا فوق بعضنا، نئن بطريقة مألوفة وبنغمة واحدة.  ولدي أحمال ثقيلة في قلبي حتى أنني كلما خطوت خطوة سقطت على ركبتي مرة أخرى. وفي رأسي طائر أحمر قضى عمره في المتاهة دون أن يشتعل ريشه في الشمس. وعلي أن أبحث عن إبرة وسط كل هذا الخراب.  علي أن أجد الإبرة قبل أن تتعفن أطرافي. وإلا ماذا سأضع في الميزان عندما أقابله؟! أقول لا بأس. أختي معي. تريحني بين زراعيها كوليد بشفاه زرقاء كلما عدت من الغرفة الأخرى وجسدي مرتعش ومتألم. تدعو لي كلما أمسكت رأسي وتحملني في قلبها أينما ذهبت. أقول لا بأس. أختي معي. تظللني كسحابة خضراء. تحميني من نفسي، ومن الناس. لا بأس أختي معي. تمسك بيدي وتشير بها نحو الباب قائلة أختي معي ، وأنه سيبتسم ويقول لا بأس ويدخلني الجنة.