المشاركات

إن شالله تكون مبسوط معانا

 كنت أظن أن الحياة لا يمكنها أن تنال مني أكثر من ذلك، كما كنت قد حزمت حقيبة مزودة بكل ما قد أحتاجه إذا هاجمتني، لدي شيء ما مناسب لكل ما يمكن أن يحدث، لا مفاجآت قد تحدث بعد الآن، كبرنا في هذا الوحل ونستطيع التعامل مع أي مما قد يجرفه نحونا، لكنني أعترف أنني لم أتوقع تلك الضربة. ورحمة أبويا ما اتوقعتها ولا قادرة عليها. 

مرحبًا.. وداعًا.

 المعضلة أن كل شيء هنا يذكرني بعبثية العشر سنوات الأخيرة. كل شيء هنا يذكرني كم كنت - بلا مبرر-حمقاء وساذجة وغبية، بالإضافة لكوني مملة ومجنونة من حين لآخر. وهي أشياء يصعب علي الإقرار بها، كما صادف أن مزاجي سيء هذه الأيام. سيء جدا حتى لامرأة عبثت بأدويتها أطول من اللازم. حسنا..علي التوقف في مرحلة ما عن أشياء كثيرة. أولها يبدأ من هنا.

سنصعد هذا الجبل Vs مش مستاهلة

 قبل أسبوعين كنت أريد أن أقول لك شيئا ما بطريقة ملحة، ليست عاجلة لكن ملحة فحسب، ولا أتذكر السبب لكن منذ عدة أيام لم يعد لدي ما أقوله لك، واختلفت نبرتي بالكامل.  ثم بالأمس وضعت في موقف سيء، سيء كما لو أنك تعبر بكامل إرادتك الطريق المؤدي لحتفك وترجو أن تنجو ولا تفعل. أعتقد أنني مت بشكل ما بالأمس يا أسامة. ولم يكن ذلك أسوأ ما في الأمر. أسوأ ما في الأمر أنني لم أعد ألوم أحدا على شيء، لم أعد ألومك على شيء. أسوأ ما في الأمر أنني أشعر الآن أنني أستحق كل ما حدث/ يحدث لي. وأن كل شيء خطئي بالتأكيد. 

تحديثاتك لا تزال تظهر في الفيفوريتس يا معلم سلطان.

١  اكتشفت منذ قليل أن تحديثاتك لا تزال تظهر في قائمة المفضلة برغم أننا لم نعد صديقين على فيسبوك! وبرغم غرابة الاكتشاف، ومرارة التذكر قلت لنفسي لا بأس إن افتقدتك. قبل توقفنا عن كوننا أصدقاء كنا أصدقاء لأعوام طويلة، وطبيعي أن أفتقدك من حين لآخر وأفكر في ذرائع هشة لمهاتفتك. وملاكمتك في البال كلما تذكرت كم كنت ساذجة. وكنت ساذجة جدا يا أسامة.  ٢ ..........  بعد أسبوعين، وجلسة أخرى.. أنف متورم وجدال داخلي حول الكرامة الإنسانية . ذكرني بآخر مرة كنت هناك لأجلي.. حقا يعني مش كلام جرايد؟

ماراثون الكتابة 2.. ماذا لو فقدت ذاكرتك

 بقدر ما تبدو الفكرة مغرية، فيمكنني أن أخبركم أن الأمر ليس جميلا كما يبدو. ستقعون في حب الأشياء نفسها وحب الأشخاص نفسهم مرة بعد أخرى. لن يتغير شيء. نفس المقادير ستعطي نفس النكهة دائما. كما ستكرهون الأشياء نفسها مجددا حتى تظنون أن قلوبكم لم تخلق للمحبة يوما.  ستحكون عن نفس المسلسل بالحماسة نفسها بعد عامين من عرضه، وستتابعون الحوارات التليفزيونية على يوتيوب بعد بثها بشهور بنفس الشغف. وبقدر ما يبدو ذلك مريحا كمتابعة معركة تعلم مسبقا أنك ستخرج منها منتصرا سينسل الألم خفيفا كما خدش في الساعد أو جرح في الخاصرة.  في لحظة ما ستحاول تجاهل كم أن الأمر في حقيقته مرهق. ستتجرع الهلع كل يوم كما قهوة الصباح، وترى أكبر مخاوفك أمامك كتمثال من القئ. ستستيقظ في منتصف الليل أو آخر النهار لاهثا متعرقا تنادي باسم شخص لا تتذكر من أين يأتي ولا لما لا ينتمي إليك الآن بالتحديد. أو حين تتعثر في سبت الغسيل بقميص لا يخصك وتظن أنك كنت تشمه وتحضنه يوما ما لكنك لا تتذكر أكثر من ذلك. ولن تملك تفسيرا لأي شيء حتى ولو غير منطقي.  أندرو سكوت سيكون مدهشا كل مرة - حتى بلا خلل في الذاكرة. وسترتعش من الحماس...

تمارين ماراثون الكتابة.. تكلم باسم شخصيتك الخيالية المفضلة

صورة
  مرحبا.. دعيني أولا أستقبلك بشكل لائق.. هل هناك رمل على شعري؟  مضى وقت طويل منذ نزل أحد إلى هنا. للحقيقة لم يمر أحد من هنا منذ أن فعلتها أنا. ربما يأتي هو أحيانا ينظر للمياه ويتطلع للأسفل كأنه يحاول إنكار كم الأذى الذي سيتسبب به السقوط. ويمكنني سماعه يصرخ باسمي أحيانا. لأصدقك القول يبدو ذلك مثيرا. حسنا.. ما الذي جاء بك هنا سيدة إدلر؟ أتوقع أن الكثير من الأمور قد تغيرت بالخارج. وربما قد اختفى الكثير ممن أعرفهم. لا أعرف. ربما كان ذلك أفضل.كنت سأتخلص منهم على أية حال، لكنني شعرت بالملل فاخترت الرحيل. المكان هنا جميل.. هادئ بعض الشئ ، لكن إن أصغيتي جيدا فلا حدود لما يمكنك إيجاده. أرى أنك لا تتحدثين كثيرا. غالبا بسبب قوة الارتطام، أو المياه الكثيرة التي ابتلعتيها. لا تقلقي. ستتحسن الأمور من هنا، وستعود إليك ذاكرتك قريبا. لا شيء سيء يمكن أن يصيبك هنا.إلا لو كنت مملة.. أووه كم سيكون هذا مسليا. نسيت أن أعرفك بنفسي. أنا الوحيد الذي يمكنها الكتابة عنه عندما تُسأل عن شخصيتها الخيالية المفضلة. أتت بي كيلا تكتب عن تلك الحادثة.. حين شرب أسامة جرعة من مشروب سحري حولته لشخصية خيالية لا تنتمي...

لأننا لم نعد نقبل بالأشياء نفسها.

من أسفل الدرج عند المدخل.. يمكننا أن نبدأ من هنا.. أو ننتهي. نتطلع للعتبة، للحشائش على طرفي الممر الصغير لنشعر أننا لازلنا جزء  من الخارج.. الضجيج والصدفة و طواحين البنزين. أنتمي للخارج فقط. لا بيت يسعني ولا مدفئة يمكن لأنفاسها أن توقف دبيب الصقيع تحت جلدي.  أحيا وعيني على الطريق.. حركت الموقد والمائدة وخلعت ثلاث بلاطات أثناء ذلك. امتلأ المدخل بحبيبات الرمل. وعلق في الأحذية، والأقدام العارية، وفوق الأسرة، وداخل أواني الطعام. وعلينا الآن أن ندخل لتنظيف كل ذلك. وأن نغير أماكن الأشياء أو نحمل العتبة للداخل، أو نبقى هنا.. عند أسفل الدرج عند المدخل. ربما لو سمينا الأشياء باسمها، لو نادينا عليها بصوت ولو خافت، لو استهلكنا قدرا بسيطا من الحقيقة المتربة لقلت أنني لم أُخلق لأبقى .. بل ربما لرحلت دون وداع لائق.. ثم حدث أن ناديتني باسمي. وجمال كهذا يستحق أن يتكرر.