المشاركات

ونحن نحب الحياة ما استطعنا إليها سبيلا

كنت أريد أن أكتب عن محمد عسَّاف.. عن المعتاد واللا معتاد. عن غزة التي نعرفها والتي لا نعرفها   عن كلاسيكية التراجيديا في صوت وقف يومين على المعبر ليشارك في تجارب أداء القاهرة, ووصل عند انتهائها فما كان منهم إلا قبوله تعاطفا مع  معاناة اعتيادية، أو مع حق متعارف عليه في الحياة لا نراه على الشاشات. عسَّاف الذي يجذبك بلكنته المحببة وخجله الجميل..سيأخذك تماما بصوته.. سيخطف أنفاسك في هالة ثقته حين يغني- ذلك الصغير. عن أمه التي تدمع عيناها كلما غنى أن " اسم الله عليك يا إمي"، أمه التي ليست حينها أم شهيد أو زوجة شهيد أو أخت أسير ..عن صوت غزة التي لانعرفها .. عن ابن حين لا يشير حيث قط أبيه أو إلى بيت نقض غزله بعد حياة.. عن الحياة التي لانعرفها ولا نرى فيها سوى المأساة.. فنألف المأساة . عن غزة التي لا تفور بالدم.. ولا تبهت تحت فلاشات المصورين..عن غزة حين تعاني انقطاع الكهرباء والمياه والغاز, عن غزة حين تحب الحياة..حين ترفع طرفها مقابل العالم  عن حق في الحياة والحرية والكرامة الإنسانية.. عن الحق في الغناء.والغناء حق أصيل يا غريب. عن صوت عساف/صوت غزة/ صوت الحياة ...

لا شيء آخر في البال

أفكر الآن أن كل ما كان قد حدث فعلا.. يمكن الآن أن تتناسى تنسى أو تسيء لكنني حاضرة.. وأفكر الآن أنني لم أتقن التشبث يوما..أو ربما لم أتقنه بما يكفي.. حين تتربى في بيت ملئ بالإخوة والأخوات تشعر أنك أكبر من اللازم، رأيت كل شيء، ومررت بأكثر مما ينبغي ، أن أنزل عن فرع الشجرة لأقول للغولة أين هي " رجباته" وبنفس النبرة أقول لها  "ياغولة عينك حمرا" الحياة رتيبة بما يكفي لنفهم طبيعة عمل اشارات المرور والأضحية.. فكيف اتشبث؟! وأفكر أنني.. وأفكر أنك.. وأنني  أتشبث بالذكرى.. هل تحتسب؟!! الذكرى التي تنمو كلبلاب على جدار القلب .. والقلب الذي يتسع لأريكة بنية وشرشف أبيض من الكروشيه.. وتلفاز صغير، نجلس على الأريكة نتابع البرنامج وتضم كفي حتى لاأقضم أظافري ثانية سنفرح بفوز عساف - الذي أفسد علينا الأغاني-  كانتصار شخصي تماما.. انتصار شخصي للجمال.. لأننا-معا- جميلان أو.. ستغمس إصبعك في قلب نبتة صبار وتدهن بها ندباتي الأربعة قائلا "خلاص، هاتشتغل كدا"أو ربما  سينبت لي لساني من جديد- بعد أن أكلته القطة. أو أنسى فيجف اللبلاب حين لا يبقى شيء من دمي.. .. دمي الذي يتحول ...

إحنا المرض تعبنا المرض تعبنا المرض تعبنا

*  98/ 56 وأحمل الصداع  كغراب حط فوق رأسي وكلما حركتها مال ونقرني في عيني اليسرى.. كمثقاب يعيد ترتيب محجر عين أقول أني أنتظر.. وحين يحين الوقت أحمل الغراب وحقيبتي الصغيرة ودون وداع أسافر.   قلبي ماء، أصابعي رمال ولأن الحياة  دائما ما تغش الورق..تلقي لي دوما ورقا صالحا للعب ولكنها ان فعلتُ أعلم أنها ستسحب ورقتي وتدفنها في التراب تعلمت ذلك بالطريقة الصعبة.. مرة بعد أخرى أحتفظ بأوراقي الأربعة وحين يأتي دوري فإنني أفوته قلبي ماء وأصابعي رمال  أربح أو أخسر.. أحزم حقائبي بنفس الآلية التي أفرغها بها.. وأفعل كل شهر شيئا خالصا لي وحدي.. قلبي ماء وأصابعي رمال وعيني بئر معطلة قلبي ماء، أصابعي رمال لا أتعلق.. لا أشتاق، قد أتذكر. أنساب منهم وينسابون مني قلبي ماء، وأصابعي رمال  جسدي شراع قديم.. أخلعه كل ليلة وأغسله في "غسالة الأطباق" ،أطل على الجميع.. أحدق في عيونهم حتى تتجمد، أكسر الباب وأجري حافية،أفعل الاشياء التي تجعلني أضحك، ثم أفسدها بنفس الشغف. الغراب الذي جُن في الباص مضي يخبط بجناحيه فوق المقاعد في فزع واضح حتى أصاب الجميع بالجنون، ...

fallin 4 an idea

الحب فكرة عارية، فلا تــ ..يا غريب الحب فكرة عارية تمنحنا لذة التجربة نلبسه من أيامنا.. نمنحه ملامحا تشبه طفلا قد ننجبه يوما ما.. ورائحة تشبه مكان التقينا.. وملبسا دافئا كالحضن الأول..دمعتي لقاء خالصتين والكثير من مطبات الطريق وبرودة أسفلت البيوت..وصوتا يرن كسمسمية أو خلخال فضي -يستويان- والكثير جدا من الخيال. ننفخ فيه من تنهداتنا ..فيستوي حبا, يوقن كل محب بأنه لم يحب أحد مثله.. وتوقن كل عاشقة أنه لا أنثى سواها. لا أحد يملك جوابا للسؤال الباهت: لما شخص بعينه؟!..ولا أحد يبحث حقا ، الحب فكرة عارية يا غريب..فأقص من الذكريات باترونا مناسبة لحب لا يتكرر.. إلتفاتة كاملة لأحدهم، صوتك، رائحة دافئة كزهور قمح ، إبتسامة أحد لا يخشى أن يبدو قبيحا، ساعة يد رقمية، سؤال عن كتبي المفضلة ونظرة عميقة لعيني .  وأنتهي بلا ذكريات كاملة..وحب لا يأتي فلا يموت هل أحببتك يوما؟! مر وقت طويل على ذلك.. أطول من أن أتذكر..فلم أحاول رتق شيئا على الأغلب لم يكن موجودا؟! صدقا لا أعلم .. ولكني أكتب أكتب- يا غريب- كي لا أنسى.. كي لا أنسى أن أحب. أتلعب معي؟.. أمسك مقصا.. أحبني يا غريب. فأنا لا أعرف...

hope

صورة

the rabbit hole

أتتذكر أول شيء قلته لك؟! أنا أنتظر  .. على جانبي من حفرة الأرنب.. أستند إلى جزع شجرة قديمة وأعبث باصبعي في الطين. تمر أليس.. ستدخل .. وتخرج بعيون أضيق وشغف أقل ستدخل ثانية .. ومرة ثالثة. وأنا العب باصبعي في الطين.. سيخرج صانع قبعات.. ستخرج جنادب وجنيات ودود قز سيدخل أطفال ولا يعودون وأنا أنتظر  أنا لا أعبر.. أنا أنتظر.. ..  أتتذكر ثاني شيء قلته لك.. "دعني- أنا- أصنع لك مكانا في عالمي وأنا لا أستطيع أن أعبر إليك.. الحفرة لا تتسع لقلبي بامكانها أن  تقابله ببراءة طفلة تبتسم بحذاء متسخ.. لكنها لا تستطيع أن تضمه بقلب أقل.- أنت.. تبا .. ما الذي تفعله؟ تخرج وتدخل.. وتخرج.. وتدخل.. أولا تخرج وصوتك الذي على بعد حفرة وعجائب.. الذي أشتمه في كل من يخرجون.. صوتك.. يقلص المسافات صوتك مدفأة بيتي .. ومجالس أصدقائي صوتك مدن دهشة.. وأسوار من ليمون. لذا أنتظر . أقول لك شيء ثالث: انظر إلي جيدا..   ولا تخرج أبدا

الرسائل.. ذاكرة الحنين

ردا على رسالة منه بعد انقطاع ما  ربما أفسدها علي ساعي البريد – أقول لنفسي أود لو أحرك سطرا.. سطرا واحدا تميل معه باقي الأسطر, تتساقط الكلمات, أعيد ترتيبها بما يمحو هذا الشعور الذي يلكز ذراعي الأيمن باستمرار.كي أعود لأومن أن غيابنا كان لنصف المسافة فقط وأن الوطن حاضر.. ملئ ذاكرة الاغتراب . يا صديق: هي دوما صعبة وثقيلة .. لا ترى ولا تسمع كحائط بلا زاوية.. كسور أصم .. فلنقطعها سويا.. تستند إلى صوتي..أدفئ كفي في جيب معطفك.. لك شيء في هذا العالم.. فقم*/..معي. يقولون أن الشوق صمغ الضلوع.. وأن الاحساس بآخر ..نبض فائض. وأن الحنين اشتهاء للطريق... يقولون كلاما كثيرا لا أتذكره.. ولكنني أخفي أكثر . وبامكاني أن أحدثك عن عينيهما في اللقاء الأول.. عن لمعة عينيه التي كادت أن تضيء..عن بن عينيها الذي فاحت رائحته في سبعة مدن.. عن ذاكرة الأماكن.. عن صوته الذي ينساب كالماء..عن ضحكتها التي تشبه الموج. عن الفرح يا صديق.. عن الفرح أو أحدثك عن النسيان.. عن عام مضى من عمرينا ولن يعود لأنني نسيته هذا الصباح.. عن ألبوم فيروز الأخير الذي لم أستطع إكمال أغنية واحدة منه حتى ...