المشاركات

وحيدون نحن.. ووحيد كل ما حولنا*

سيكون سخيفًا أن أكتب لك اليوم أو غدًا سيكون سخيفًا أن أكتب لك الآن لأسباب لا يعلمها غيرنا. سيكون سخيفًا ومحض كذب لو قلت أشعر  بالوحدة أكثر في هذه الأيام.. أنا أشعر بها دومًا يا حبيبي. سيكون سخيفًا ومبتذلًا لدرجة شديدة اللزوجة. سيكون سخيفًا ومبتذلًا كأن نظن أننا بالكتابة ندفع عنا الوحشة والألم -نحن نغوص فيها أكثر. الأمر -بعد فترة- يتعدى ثقبًا يبتلع الألوان والأمل من حولنا.. منذ رحلت.. أنا أحيا في ذلك الثقب..أنجب  الأبناء، أتحسس في الظلام بحثًا عن فرشاة شعر ،  أكتب، أعد الطعام،  وأبكي .. أبكي كثيرًا يا أبي. أبكي حتى حين لا أفعل. * مينا ناجي.. أسبوع الآلام.

الحب.. قبلة على الكتف.

أفكر أنه عليّ أن أكتب لك من آن لآخر حتى أجلوعن قلبي الصدأ.. أنسى قلبي كثيرًا وأكتب.. وأنسى قلبي كثيرًا حين أكتب.وأجد مؤخرًا صعوبة في نسيان  ما أكتب. يصنع ذلك قيدًا لا حاجة لي به .. قيدًا يشبه حقيقةً أن يحدث شيء ما.. كأن أقع  في الحب مرة بعد أخرى. وقعت في الحب مرة واحدة. هل عليّ أن أقولها؟! حسنًا... وقعت في حبك مرة.. وكان ذلك من ألطف ما حدث معي في حياتي الطويلة.. وكان أسهلها.. أن نقع في الحب هكذا.. دون بذل مجهود، كم هو ضد طبيعة العالم! أن أبتسم كطفلة.. أن أبتسم دومًا..  يمكن أن يؤلمني فكي أو تجف شفتاي.. أن تدمع عيناي حين تغيب أو حين لا يوقف الهاتف نبتة الشوك/ الشوق في صدري وبيننا الكثير مما لا يعول عليه.. فيبدو حينها كل شيء مثيرًا للرثاء والشفقة. , ومثيرًا لنفس القدر من الدهشة، لدعائم الكون وأسرار الخلق، والسعادة التي تفيض. كفتان تتعادلان دون أن تميل إحداهما يومًا. أريد أن أقع في حبك من جديد.. سيبدو ذلك أمرًا أمرًا هينًا لولا الأشياء التي تنال منا  مشاكلنا وهمومنا الشخصية.. متاعبنا وأوجاع الجسد بعد يوم عمل طويل تنال منا يا حبيبي.....

الدنيا ريشة فـ هوا.. هففففففففففففففف

الدنيا ريشة ف هوا.. اللحن الأبهج على الإطلاق بينما الكلمات لا تعد بشيء غير الفراق.. فأنفخ يا غريب. أقوم بمحاولة تتكرر.. أنفخ يا غريب.. أنفخ بكل طاقتي.  جسدي يملؤه الماء وأنفخ يا غريب.. لأنني أريد لونًا جديدا للحائط وحقيبة يد حمراء.. فأنفخ. جسدي يملؤه الماء وأتوقع ان تطير "الدنيا" كلما نفخت كبيت الخروفين الصغيرين في الكتاب الملون فيبتعد جسدي في المقابل يتخبط بين ارتفاع قليل والرصيف في خبطات متتالية كحجر مسطح تنحني لتقذفه نحو بحيرة ساكنة - ياله من تشبيه مضحك يا غريب، فاضحك جسدي يمتلئ بالماء وعظامي تؤلمني في الصباح وأعاني فورة هرمونات غريبة ولا أستطيع أن أتذكر هل انتهينا من مئة عام من العزلة سويا أم قرأتها وحدي. سيبدو الأمر أفضل لو أنها كانت روايتنا الأخيرة - تخيل لو كانت "1984" مثلا!. جسدي يملؤه الماء ويملؤه التخلي.. وأظن أنه لا يتعلق براحة أحققها قدر مايتعلق باكتئاب قديم احتفظت به في مكان ما ونسيته أفكر كثيرا أنه لو ربما أسب في رأسي أو أدخن من وقت لآخر سيصير سهلا عليّ أن أتقبل العالم ويتقبلني في المقابل كأن أعيد ترتيب المعطيات للحصول على نتائج مخت...

أجب فيما لا يقل عن ثلاثة أسطر.

ما الحب يا غريب؟  هامش: ليلقي كل بدلوه

العجوز.. والعجوز

مدخل: أتبادل مع صديقة طفولة منذ عدة  أيام رسائل مواساة.. أكتب لها ما قيل لي منذ عامين وعشرة أشهر.. كان آخرها أن أطلب منها أن تتماسك كي لا يغرقها الحزن وتجر وراءها ما لن تستطيع جمعه مرة أخرى.. كان كل شيء يسير كالمتوقع ..لم يكن عليها فعل ذلك .. لم يكن عليها أن تقول" بقينا يتامى زي بعض"  she didn't have 2 be that mean جرحها الأسود الطازج وحمرة عينيها تمنحان وجهها البراءة واليأس المناسبين لحضن قوي يثبت أوصالها من جديد.. يداي باردتان كوجبة مجمدة ومعدة سلفًا.. أقرأ رسالتها فأذوب. وأتذكر.. وقتها انخرطت في الكتابة.. في البداية اعتقدتها لازمة نفسية ما.. كنت أكتب ليتسرب القليل من الدخان من جلدي فلا أنفجر أو تنطفئ قدماي.. أعتقد في بداية تلك الفترة بالضبط تقابلنا.. وكنت لا أشعر بشئ. لأن الكتابة تشبه الشعور بالأشياء كنت أكتب .. أقول للآخرين أن يتفادوا الغرق في الحزن وأكتب لأشعر بشئ ما, أي شيء, غضب/ حب/ كره/ رغبة أي شيء يمنح قطعة اللحم المقدد التي كانت تنبض تتبيلًا مضبوطا يظهر النكهة. أمد يدي من وقت لآخر لأناول أحدهم ملعقة أو جورب نظيف وأحدثك عن البقاء أحياء بينما تتصاعد...

اليوم الثاني

27أكتوبر أنت البحر والسفينة.. وأنت صديقي الوحيد. تخبرني في غير موضع "إنتِ اتغيرتي أوي" كيف كنت يا  صديق ؟! كيف كنت يا صديق؟ إذا أخبرتك أنني أضبط نفسي أضع علامات بينما يملأني هاجس أنني سأفقد ذاكرتي يوما ولن يستطيع أحد أن يرشدني كيف كان الأمر. وأنني أتجاهل تماما كم سيكون ذلك شيئا جيدا- جيدا بقدر اغواء فكرة التخفف من تلك الذاكرة المليئة بالأسى والحجارة، بقدر أنني لا أريد. أتستطيع أن تخبرني شيئا واحدا عني يا صديق؟ اليوم الأول : أنا وأنت -وحيدين- على جبل بينما يتداعى العالم من حولنا.. وحيدين على جبل سيتداعى بنا بدوره بحلول الصيف. لااتذكر شيئا عن كوني صدمت رأسي في مرحلة ما من الصعود ولكنني أكور بيدي قطعة قماش كانت جزءا من بلوزة ما وأضغط بها على جبهتي و بين حين وآخر أرفعها وأنظر لأرى مدى تدفق الدم.* لا اتذكر كيف صدمت رأسي ولا أتذكر أي شيء آخر. الوحدة وبؤس الانتظار سيجعلانك تحاول أن تعيد إليّ ذاكرتي  قبل أن تفقد أنت عقلك. -أنت الذي لم تتذكر حين أتينا على ذكر الطنطورية.!-** ستقول كنتِ جميلة. كانت لك ضحكة مدهشة. سأرفع حاجبي باستنكار تح...

بلؤ بلؤ بلؤ

أين كنا؟ كنا نتحدث عن الكتابة والغرق بينما نرثي لاعب سيرك رأى كل شيء قبل أن يسقط كمرآة ونبحث عن طوق نجاة..  يالنا من مأساويين. لا أعلم بشأنك ولكنني أستطيع السباحة منذ أن كان عمري يقارب الحادية عشرة.. جـ بـ ل.. سأكتب لك جبلا يعصمنا من الماء .. سيكون ذلك كافيا حتى حين.. تنتابني الآن رغبة عارمة في الضحك.. حسنا ليست عارمة تماما.. لكنني أضحك. لم تفهمني ولم أعلق..  حسنا نجرب مرة أخرى.. يوشك العالم على الغرق .. وسنغرق معه..ما الذي يجعلنا مميزين جدا لكي لا نفعل.. العالم يوشك على الغرق وسنغرق بدورنا وأنا لا أبالي.. سأكتب لك جبلا على كل حال.. سيعصمنا من الماء حتى حين.. ربما حتى الصيف القادم.. أن تغمرنا المياه في الشتاء ليس شيئا لطيفا على أي حال.* مرة كمان؟.. يوشك العالم على الغرق يا معلم سلطان..  نردد بين فترة وأخرى كم نفتقد تلك الأيام متحيرين من السبب ربما مللنا.. ربما  every thing comes 2 an end وخلاص..  وتقول أشياء وأقول أشياء.. ولا يتغير شيء. سيختلط الماء.. المطر بالنهر والنهر بالبحر.. البحر آخر قصة تبقى لنا.** حسنا مرة أخيرة.. ...