لم نعد نكتب أبدا تقريبا. كنا نعاني. وكنا نشعر تماما بما فقدنا. كنا نتفق أن نكتب معا، نضع مفاتيح اللعبة ثم تتوقف الرسائل على الهاتف. ونواصل في اليوم التالي الحديث عن أي شيء ونتفادى ما يؤلمنا. نثير الأمر بعد فترة. تشجع كل منا الأخرى ونحاول أن نكتب. كنا نفشل أكثر مما نحتمل. وكنا نتجاوز الأمر ونحاول مرة أخرى. ونفشل. وحين نفعلها أخيرا كانت النصوص تعاني التشوهات كولادة متعسرة كلاسيكية. كانت نصوصي ضعيفة، ساذجة، ومثيرة للشفقة. ولكننا كنا نفرح بها كأمهات طبيعيات، ولأننا لازلنا نحاول، ونتشجع لأننا لم نستسلم بعد. ولكن كتابتها كانت جديدة دائمة ومختلفة. كانت تجرب في كل شيء. كل مرة كانت تلتقط حجرا ما وتصنع منه شالا، منضدة، ربما بوابة حديدية. كانت تفعل ذلك ببساطة كل مرة. كانت الأدوية تسحب الحياة من كلتينا لكنها كانت تعرف كيف تجعل الأحجار تضيء في العتمة رغم آلام جسدها المتعددة. لم تكن تشتكي أبدا أو تتذمر. بينما كنت أمطرها بالرسائل ثم إن لم أجد ردا في الحال أتصل وأنا أبكي واحكي لها ماحدث وأنا أبكي كطفل صغير، ولسبب غير معلن كنت أهدأ دون أن تقول الكثير. كنت أشعر بالأمان حولها. كنت أشعر ب...
أنا شخص متناقض ولي الحق كاملا في ذلك. ولكني أكتب لك لأنني لا أجد شيئا آخر أفعله. وأفعل الأشياء فقط لأنني أريد. أحب .. وأمل. لذا حين أفعل شيئا ما فأنا أسدي معروفا لنفسي.. ولنفسي فقط. وحين أتعثر أضع كيس خضار مجمد فوق ركبتي بينما أشرد في الاتجاه الأخر أتذكر أين وضعت شيئا ما لا أتذكره الآن. وتنتابني حالات بلادة تامة تجاه كل ما يحدث خارج رأسي من حين لآخر وأكتفي بهز رأسي وأن - أه,فعلا. وأنتم أيضا لكم الحق في التناقض من حين لآخر.. وحق في الغباء أيضا، وعدم الفهم.* لا تنسوا.. لا تجعلوهم يبتزونكم لآخر عصب،هكذا ننجو. وهذا العالم ملئ بأمثالي.. ** "دعونا نلاحظ معا في الفقرة السابقة كم تغيرت طريقة الحوار مع الغريب" ** شخص ما مشيرا بقلم ليزر أحمر على شاشة عرض بيضاء باعتبارها أحد فصول دورة حياة الناجيين الوحيدين من المذبحة التي راح ضحيتها جميع الشعب المصري العظيم وليس كلهم. * إحنا قلنا إيه؟؟ هامش: أنا لا أستطيع النوم الآن -ودي حاجة مش صحية بالمرة.. وكمان لسه "أدبر لنا صدفة"- ودي حاجة مش لطيفة نهائي.. واتخبطت ف ركبتي بغباوة- ودي بتوجع أو...
أفكر الآن أن كل ما كان قد حدث فعلا.. يمكن الآن أن تتناسى تنسى أو تسيء لكنني حاضرة.. وأفكر الآن أنني لم أتقن التشبث يوما..أو ربما لم أتقنه بما يكفي.. حين تتربى في بيت ملئ بالإخوة والأخوات تشعر أنك أكبر من اللازم، رأيت كل شيء، ومررت بأكثر مما ينبغي ، أن أنزل عن فرع الشجرة لأقول للغولة أين هي " رجباته" وبنفس النبرة أقول لها "ياغولة عينك حمرا" الحياة رتيبة بما يكفي لنفهم طبيعة عمل اشارات المرور والأضحية.. فكيف اتشبث؟! وأفكر أنني.. وأفكر أنك.. وأنني أتشبث بالذكرى.. هل تحتسب؟!! الذكرى التي تنمو كلبلاب على جدار القلب .. والقلب الذي يتسع لأريكة بنية وشرشف أبيض من الكروشيه.. وتلفاز صغير، نجلس على الأريكة نتابع البرنامج وتضم كفي حتى لاأقضم أظافري ثانية سنفرح بفوز عساف - الذي أفسد علينا الأغاني- كانتصار شخصي تماما.. انتصار شخصي للجمال.. لأننا-معا- جميلان أو.. ستغمس إصبعك في قلب نبتة صبار وتدهن بها ندباتي الأربعة قائلا "خلاص، هاتشتغل كدا"أو ربما سينبت لي لساني من جديد- بعد أن أكلته القطة. أو أنسى فيجف اللبلاب حين لا يبقى شيء من دمي.. .. دمي الذي يتحول ...
تعليقات