كنت سأقرأ الصفحة الأولى وأقول بصوت مسموع: كم يعجبني هذا الكتاب..
مساحة للحماقات الشخصية
Thursday, February 23, 2012
مثلا
كنت سأقرأ الصفحة الأولى وأقول بصوت مسموع: كم يعجبني هذا الكتاب..
Saturday, January 28, 2012
3 months later
أنا لا أحب شيئا في هذه المدينة,
حتى ابنتي التي لازالت جنينا بداخلي لا تنتمي لهذه المدينة..هي من هناك..لها جرار العسل, الاضاءات البسيطة..زهور القمح.. ورائحة الطين.
أنا لا أحب شيئا في هذه المدينة..
مدينة تغلق الأبواب بشدة على الجميع كأنها تخشى تسرب الأحلام..أأهل هذه المدينة يحلمون أصلا؟!!
لسنا هنا..لنتعاطف مع أوضاعهم ..ولسنا هناك أيضا.
بطريقة ما نحن معلقين في نقطة ما في المنتصف تماما بين مطار القاهرة ومطار الدمام..بطريقة ما ..نحن لم نعد موجودين.
تطلقنا نهارا خيوط نمل مختلفة الأشكال والألوان, و تغلق علينا ليلا صناديق صغيرة لا يمر منها ضوء أو نسيم.حتى تخنقنا, تملأ عباءاتنا ودمى الصغار بدخان رمادي من حرائق الحنين الليلية والذكريات التي تحدث دوننا هناك..في البعيد.
بامكانك كل ليلة أن تغطي أنفك صارخا.." البلد بتتحرق"
رائحة الدخان التي تزداد كلما مررنا تحت الأضواء المتوهجة لمراكز التسوق التي تنتشر في جسد تلك المدينة البائسة كفيروسات, رائحة ربما تخفت قليلا كلما أضحكنا فيلم قديم –لكنها لا تختفي.
الرمادي لون قديم..ينطبع داخلنا مرادفا للحنين لذلك يسكبونه فوق الأرصفة وعلى الطرق السريعة..في مهبط الطائرات ..وفي مداخل البنايات..على الحوائط..وفي أعمدة الإنارة وأسلاك الهاتف. كأن هناك من توصل لوجود مسافة محددة يجب على المغترب قطعها لايزيد ولا ينقص عنها مترا حينها يكف عن ملاحظة اللون ويتلاشى من صدره الحنين..أيمكن لأحدكم أن يخبرني كم ميلا علي أن أمشي..كم يوما على أن أنتظر ..حتى يهدأ قلبي.. ولو قليلا.
في مدينة تحترف الملل وتعد أوقات الفراغ اختراعا وطنيا أصيلا بامكانك أن تتابع هواياتك المنزلية بحرية أكبر..بإمكانك أن تعاود القراءة التي هربت من بين يديك شهورا بصحبةالوقت.
وحده الكتاب يمكنه أن ينسيك في أي بقعة بغيضة أنت..سيطير بك مرتفعا عن الأرض..عن شقتك الصغيرة والنخلة اللطيفة التي تحتضن مدخله* ولكنني كلما بدأت كتابا لاأود أن ينتهي لأنني لا أشعر أن لي مكانا بالاسفل..أ عيد قراءة الفقرات الي تعجبني لأنني أشعر أنني إذا انتهيت فإنني..سأسقط.
وأناأخاف المرتفعات ..واخاف السقوط..وأخاف كلما اقترب عيد ميلادي.
أنا امرأة عجوز جدا..في بلدي نصبح أكبر من أن نحتفل بعد موت آبائنا. فلا ترغمني على تزييف ابتسامة مسرحية حين تتمنى لي كالآخرين "سنة طيبة" .
لا أحتملها منك.
يقولون "بعد مضي عام يكون علينا أن نبدأ في استيعاب الفاجعة", ماذا لو أنني لا أقدر؟!!ماذا لو أنني لا أريد؟!!
تلك المدينة الباردة –دون أن تدري- تمنحني شيئا لازلت أستعصم به منذ وصلت. الغربة تمنحنا الوقت..كل الوقت.والذي لم نعد نملكه..وتمنحنا مفتاح..بامكاننا أن نغلق على ذلك الجزء على عمقه فلا يراه أحد ولا نراه..بامكاننا أن نننظر العودة حتى نرى من نحب..حتى نحتضنهم..حتى نشم رائحتهم..حتى تدمع أعيننا.
في الغربة ..أبي لم يمت.
في الغربة أنا أفتقده بشدة فقط..
في الغربة بامكاننا أن نعود معا يوما ما.
Wednesday, September 21, 2011
عن ريتال ..وعني I carry your heart with me
سأحكي لكِ عن أبي قريبا..وهم ستقابلينهم لاحقا.
تنتقل بين الابيض والأسود بسلاسة الحلم..
تتحدث بسرعة "رغاية جدا" حين تتحدث عن شيء تحبه
أنا لا أريدك أن تحبي ما أحب أو أن تكوني مثلي..أنظري حولك جيدا
:)
أريدك أن تكوني...أنتِ
لكن يوم تخرجين من بين جلدي..يوم أرى عينيكي..سأعلم يقينا..وستعلمين.
كنت أحبها
لكنك تمنحينها معنى مختلف
أتذوقه لأول مرة
(i carry it in my heart)
i am never without it
(anywhere i go you go, my dear; and whatever is done by only me is your doing, my darling)
I fear no fate
(for you are my fate, my sweet)
i want no world
(for beautiful you are my world, my true)
and it's you are whatever a moon has always meant
and whatever a sun will always sing is you
here is the deepest secret nobody knows
(here is the root of the root and the bud of the bud
and the sky of the sky of a tree called life; which grows
higher than soul can hope or mind can hide)
and this is the wonder that's keeping the stars apart
i carry your heart (i carry it in my heart)
Sunday, August 21, 2011
:)
وستعرفين كيف تكون حبة حمص صغيرة تنبض- بسرعة- شديدة الجمال
شديدة الجمال..حد الذهول
Thursday, June 30, 2011
Saturday, June 25, 2011
حُمَّى
لا أعلم لكم من الوقت..لكني..أدور.
في الليلة الثانية ..كانت لا تزال "كروية وبتلف" لكنني لسبب لا أتذكره..لم أكن أبالي..كان رأسي لا يزال يدور معها..لكنني لم أكن أبالي..ولا أدري لم.
كنت أدور ..وكلما درت أتصبب عرقا ثم يلسعني البرد..كنت أتعرق ..أتعرق بشدة..وكنت أرتعش..وكان خيال أمي يغطيني ..ثم يغطيني مرة أخرى..خيالها لم يكن واضحا..وكان متعبا جدا..لكنني اعرفها من رائحتها.وفوق الاغطية..تحيطني بذراعيها بشدة..تعتصرني..أو تعتصر الحُمّى..لا أدري.
في الليلة الثالثة كنت ممددة على سرير أو كان السرير تحتي ربما ذلك أقرب لتفسير أن السرير يتحرك أحيانا أو يترنح..أو يهرول كلما أغمضت عيني.
كان سرير مستشفى..كان ذلك واضحا من الحساء الذي أصرت أمي على اطعامه لي..كلما أفقت قليلا..غير أني كلما غافلتها رأيتني أجلس على حافة السرير قبالتي أعبث بأصبعي فوق نقوش الغطاء.
كنت ممدة ..وكنت أجلس قبالتي..وكنت لا أبالي
كان بامكاني أن أصادق الحمّى..أن أقوم من سريري..لأفعل ما أريد..أقابل من أريد..ولكنني اخترت أن أقف هناك بالضبط..عند الباب ..أتطلع الا لا شيء.
كان بامكاني أن أنقسم إلى خمس-لأنني مت مرتين قبل ذلك واتذكر جيدا- فأحمي أحبتي..بينماأتوجه لوزارة التموين..أقابل أحدهم في مدينة نصر لتوفيق وضع ما.. وأهاتف صديقتي التي أنجبتها يوما لكنها تاهت مني في الطريق إلى الغد- لأطمئنها..أو ربما اقابلها..وأعود للمنزل لأرتب أوراق أبي..وأحكي للصغار حواديت ليست"ملتوتة" يُسمح فيها للخير أن ينتصر مرة كل سبع سنوات.
وبرغم أن سندريللا ارتدت ثوبا صيفيا رقيقا للحفل..الا أنها قبل الثانية عشر وفي منتصف الحدوتة تماما تمطر..أو يتساقط الثلج على جبهة الحكاية..لا أعلم أفيق..كانت تمطر فوق جبهتي مكمدات ..فوق جبهتي فقط.
في الليلة الرابعة..أصادق الحُمّى.. فأفيض إلى كل شيء..وأهاتف الكثيرين..وأسلم عدة أوراق..وانتهي من بعض الأعمال..كنت أتحدث كثيراهكذا اخبرتني أمي بالأمس بعد خروجنا من المستشفى..لا أتذكر بالضبط..كما لا أتذكر أين كنت حينما تفلت مني ظلي ..
كنت أعلم أن وهن خطواتي لن يحمله بعيدا..كما أن الأضواء الخافتة كانت ستجعله باهتا وضعيفا..لن يكن بامكان أحد التعرف عليه- عليّ.
هل ستعرفني فتاة أحب من أن تكون صديقتي؟!
هل سيعرفني رجل أبعد من أن أحبه؟!
إن بعثته بصوتي إلى المدينة..هل سيبيعني ذلك الرجل بعضا من حديث؟
تلك تساؤلات أكبر من أن تكون هلوسات..أفيق.
نكون خمسة..وأنا بلا صوتي.أخفي اختفاء صوتي عن أمي..وأتعلل بالأشارات كلما كلمني أحدهم بأن "زوري واجعني".
سيفزعها اختفاء ظلي أيضا..سيجعل مني شخصا ميتا
"تذكر..يعتبر المواطن فردا ميتا اذا فقد ظله..حتى ولو كنت خمسة"
كان ظلي يعود دوما متأخرا..(انفلات أمني بأه) وكنت اطالبه بألا احداث جلبة كلما عاد حتى لا يوقظ امي ..أمد يدي بغيظ مكتوم وأرفع طرف الملاءة كي يتمدد تحت سريري بيما يضع صوتي في كوب زجاجي فوق المنضدة..في تأفف..لا اعلم كيف أفهم تعبيراته وهو ظل..ربما لأنه ظلي..انام.
حين قررت الحنمى أن تقطع علاقتها معي-لا ألومها..أنا فاشلة في ادارة العلاقات..أيا كانت..كان بامكاني أن اغادر المستشفى أنا أيضا
زراعي الذي تعلق بوهن بأخي ..ورائحة المستشفيات التي لا أحبها,صوت خطواتنا البطيئة ..ودعاباتنا التي تضحك في تعب وتأوهات, الشارع الذي تغير شكله كأنه يخبرني بأن بامكاني البدء من جديد..الهاتف الذي لا يتوقف عن الرنين ,والكثير مما لا اريد الخوض فيه كانوا يهمسون لبعضهم بما علي فعله..وما نسيته..وما توقف منذ دخلت المستشفى..كنت اعلم أن بامكاني البدء من جديد..لكنني تعبة..
ربما استريح قليلا ..انقسم مرة أخرى..اكتب ..اكتب كثيرا.. لصديقاتي اللاتي افتقدتهن وافتقدنني..اكتب اعتذارا ولملئ المسافة ومحو اثر الغياب..وللجوع للكتابة ..اكتب وأعبث قواعد النحو..التعب يممنحني امتياز الخطأ..
انقسم
اتقاسم كرسي خشبي مع رجل يجلس دوما بوضع واحد واضعا اصبعين تحت ذقنه ويفكر كثيرا,أمام بحيرة ما وكثير من الإوز..ظلي المتكسر فوق خشب المقعد يشجعني على الحديث..
المنظر جميل..هو جميل فعلا..لكنني فتاة قرية-ألم أخبرك؟!!نعم لم أفعل ..بعد..حسنا أنا أعيش بين كل تلك الدرجات..تلك الأشياء اعتادتها عيناي..لا أنكر جمالها..لكنها كثيرة هنا .. وهذا أيضا كثير حتى اسافر الى تلك المدينة لاجلس معك ولا نرى سواها.
لا اعلم كيف ابدأ اي حديث..
ربما أخبره بالمزيد من الاجابات البلهاء التي امطرته بها اول مرة تكلمنا..ربمنا اخبره عن رأيي في الكائنات الفضائية..وأنني لا أخافهم..
اعتقد أنهم مخلوقات "غلبانة زينا بالظبط" يعانون من فراغ دستوري وليس لديهم عدالة في توزيع الأوزون..
وأن أقرباءهم يغرزون أنيابهم المسممة في رقاب أعمارهم كما يقضمون تفاحة شهية..بنفس الشغف..والتلذذ
ربما اصمت...أصمت..مرهق تبادل الحديث معه..مرهق جدا
وأنا تعبة
انا هاقوم انام